محمد بن محمد حسن شراب
84
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والمعروف أنّ « كلّ » تأخذ معناها من المضاف إليه ، وبناء على ذلك يعود الضمير إلى كلّ أو الوصف . . . والظاهر في البيت أنّ قوله : فتركن يعود على كلّ ، ومعناه أنّ « كل » لم تستفد الإفراد من المضاف إليه ، ولكنّ التحقيق أنّ الضمير يعود على العيون التي دلّ عليها قوله : « كل عين ثرة » ولا يعود على ( عين ) . [ شرح أبيات المغني ج 4 / 221 ] . ( 195 ) يا شاة من قنص لمن حلّت له حرمت عليّ وليتها لم تحرم لعنترة بن شداد من معلقته . والمشهور من الرواية « يا شاة ما قنص » و « ما » زائدة . والشاة : كناية عن المرأة والعرب تكني عنها بالنعجة . وقنص : مصدر بمعنى المفعول وهو مجرور بإضافة شاة إليه . وفي زيادة « ما » وتنكير « قنص » ما يدل على أنها صيد عظيم يغتبط بها من يحوزها . وقوله : لمن حلت له : أي : لمن قدر عليها . فيكون في قوله : حرمت عليه : الدلالة على التحزن التام على فوات الغنيمة . وعلى رواية « يا شاة « من » قنص » أن البيت شاهد على زيادة « من » وفي ذلك خلاف . [ شرح أبيات المغني / 5 / 341 ] . ( 196 ) ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها قيل الفوارس ويك عنتر أقدم لعنترة بن شداد من معلقته . وذكروا البيت شاهدا على أن الكاف في قوله « ويك » تالية ل « وي » اسم الفعل . بمعنى أتعجب . والكاف حرف خطاب ، كالكاف في « رويدك » . وقال آخرون « ويك » بمعنى « ويلك » حذفت اللام ، لكثرة استعمال هذه اللفظة . وعنتر : منادى مرخم . [ شرح أبيات المغني / 6 / 148 ] . ( 197 ) يدعون عنتر والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهم لعنترة من معلقته . والشاهد « عنتر » بالضم . على أنّ جملة ( يا عنتر ) بضم الراء . وتقديره : يا عنتر ، محكية بقول محذوف . فإذا نصبنا « عنتر » فيه وجهان : الأول : مفعول يدعون ، ويكون الترخيم في غير النداء للضرورة .